النسب المالية من السيولة للقيمة السوقية!
تعتبر النسب المالية من أهم أدوات التحليل المالي، فهي توظف أرقام القوائم المالية في عمليات حسابية بسيطة لتعطي قراءة أعمق لأرقام القوائم المالية، حيث تستعمل هذه النسب لاكتساب معلومات مفيدة عن كفاءة المنشأة وسيولتها ونموها وربحيتها وملاءتها المالية.

التقارير
27 يناير, 2026
تستعمل هذه النسب لـعدة أهداف، منها:
- قياس أداء الشركة
بإمكان المحلل المالي للشركة أو المستثمر أن يراقب أداء الشركة وذلك بمقارنة نسب الشركة بنفسها في نفس الفترة من الأعوام السابقة وملاحظة توجه النسب، حيث يعطي ذلك نظرة عن كيفية أداء الشركة من عدة نواحي بحسب النسبة التي تم تحليلها. - مقارنة أداء الشركة
تستعمل هذه النسب أيضًا لمقارنتها بنسب غيرها من المنافسين، وملاحظة الفروقات، وتقييم الأداء، ومن الممكن أيضًا الحصول على معدل السوق في نسبة معينة ومقارنتها بنسبة الشركة، وملاحظة ما إذا كانت الشركة متفوقة على أداء السوق أم متراجعة في الأداء، والبحث من بعد في الأسباب وراء ذلك.
وتصنف هذه النسب المالية إلى عدة أقسام بحسب ما تقيسه النسب:
- السيولة
- الكفاءة
- المديونية
- الربحية
- القيمة السوقية
سنذكر أدناه بعض هذه النسب وطريقة حسابها، وما تشير إليه:
فما هي النسب المالية، وكيف نقيسها؟
أولاً، نسب السيولة: تستعمل هذه النسب لقياس مدى قدرة الشركة على الوفاء بديونها قصيرة الأجل.
نسبة التداول (Current Ratio)
يقيس هذا المعدل قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة المدى بما لديها من أصول قصيرة المدى.
نسبة التداول السريعة (Quick Ratio)
يقيس هذا المعدل قدرة أصول الشركة قصيرة المدى التي تمتاز بالسيولة العالية، مثل النقد والحسابات المدينة على الوفاء بالالتزامات قصيرة المدى.
نسبة النقدية (Cash Ratio)
يقيس هذا المعدل قدرة ما تملكه الشركة من نقد أو ما يعادله على الوفاء بالالتزامات قصيرة المدى.
ثانيًا، نسب الكفاءة:تستعمل هذه النسب لقياس مدى كفاءة الشركة والاستفادة من أصولها ومواردها لتحقيق عوائد أعلى
معدل دوران الأصول (Asset Turnover)
يقيس هذا المعدل قدرة الشركة على تحقيق مبيعات بما لديها من أصول.
حيث يتم حساب متوسط إجمالي الأصول كالتالي:
معدل دوران المخزون (Inventory Turnover)
يقيس هذا المعدل قدرة الشركة على تحويل مخزونها إلى مبيعات.
حيث يتم حساب متوسط المخزون كالتالي:
متوسط فترة المخزون (Inventory Days)
لحساب متوسط الفترة التي يستغرقها المخزون حتى يوم بيعه.
معدل دوران المدينون (Receivables Turnover)
يقيس هذا المعدل مدى كفاءة الشركة في تحصيل المبالغ المستحقة من مبيعات الآجل.
حيث يتم حساب متوسط رصيد المخزون بالتالي:
فترة تحصيل المبيعات بالآجل (Receivables Days)
ولحساب متوسط الفترة التي يستغرقها المبلغ المستحق في البيع بالآجل حتى يوم تحصيله.
ثالثًا، نسب المديونية:تستعمل هذه النسب لقياس مدى اعتماد الشركة على الديون في تمويل أصولها، وما إذا كانت تستعمل الديون في تمويل الأصول أم تستعمل مصادر داخلية من الملاك والأرباح المبقاة، ولا يعني بالضرورة وجود اعتماد على الدين شيءٌ سلبي، فهناك حالات عدة يعد وجود نسبة من الاعتماد على الديون فيها حلٌ أمثل
نسبة الديون إلى الأصول (Debt Ratio)
يقيس هذا المعدل نسبة الالتزامات قصيرة وطويلة المدى من أصول الشركة، فزيادة الرقم يعني زيادة اعتماد الشركة على الالتزامات والديون لتمويل أصولها.
- نسبة الديون إلى حقوق الملكية (Debt-to-Equity Ratio)
تقيس هذه النسبة نسبة الديون إلى حقوق الملاك، فزيادة الرقم يعني أن الشركة تزيد اعتمادها على الدين لتمويل أصولها أكثر من اعتمادها على الملاك، وهذا يزيد من مخاطر المنشأة.
رابعًا، نسب الربحية:تقيس هذه النسبة مدى قدرة الشركة على تحقيق الأرباح والعوائد، حيث يمكن قياس ذلك على عدة مستويات وذلك بالنسبة لصافي مبيعاتها أو حقوق مُلّاكها أو أصولها.
هامش إجمالي الربح (Gross Margin)
يقيس هذا المعدل نسبة أرباح الشركة الإجمالية إلى صافي المبيعات، وإجمالي الربح هو ناتج عملية خصم تكاليف المبيعات (التكاليف المباشرة) من صافي المبيعات، والنسبة تعبر عن إجمالي الربح الذي تحققه الشركة من كل ريال في المبيعات.
هامش الربح التشغيلي (Operating Profit Margin)
يقيس هذا المعدل نسبة أرباح الشركة التشغيلية من صافي مبيعات الشركة، والأرباح التشغيلية هي ناتج عملية خصم تكاليف المبيعات والتكاليف التشغيلية غير المباشرة من صافي المبيعات. والنسبة تعبر عن ربح العمليات التشغيلية للشركة من صافي ربح لكل ريال في المبيعات
هامش صافي الربح (Net Profit Margin)
يقيس هذا المعدل نسبة صافي أرباح الشركة إلى صافي المبيعات، وصافي الربح هو ناتج عملية خصم جميع التكاليف (تكاليف المبيعات والتكاليف التشغيلية والتمويلية والضرائب) من صافي المبيعات، والنسبة تعبر عن صافي الربح لكل ريال في المبيعات.
العائد على الأصول (Return on Assets)
يقيس هذا المعدل نسبة مساهمة أصول المنشأة في تحقيق صافي الأرباح، حيث يفيد هذا المعدل في المقارنة بين ربحية المنشآت باختلاف أحجامها.
- العائد على حقوق الملكية (Return on Equity)
يقيس هذا المعدل نسبة صافي أرباح المنشأة إلى استثمارات المُلّاك، يعطي هذا المعدل تصور عن مدى قدرة الشركة على تحقيق أرباح بالنسبة لاستثمارات المساهمين.
خامسًا، نسب القيمة السوقية:تقيس نسب هذا القسم سعر سهم المنشأة، حيث تُستعمل لفهم أداء سهم المنشأة في السوق وتساعد على اتخاذ قرار الاستثمار في المنشأة من عدمه.
ربح السهم (Earnings per Share – EPS)
يقيس هذا المعدل صافي الربح لكل سهم، وربح السهم ليس بالضرورة ما تم توزيعه، فالقرار لمجلس الإدارة بتوزيع هذا الربح أم إعادة استثماره في المنشأة.
معدل الربح الموزع (Dividend Yield Ratio)
يقيس هذا المعدل نسبة الربح الموزع من سعر السهم.
نسبة السعر إلى الربح (مكرر الربحية) (Price-earnings Ratio – P/E)
يقيس هذا المعدل مضاعف سعر الشركة لصافي أرباحها، ويشير إلى المستوى السعري الذي دفعه المستثمرون لكل ريال في الأرباح، وزيادة مكرر الربحية يدل على جاذبية أداء المنشأة للمستثمرين.
- نسبة توزيع الأرباح (Dividends Payout Ratio)
يقيس هذا المعدل نسبة توزيعات المنشأة لحملة الأسهم من صافي أرباحها.
ختامًا، ما ذكر أعلاه هي أشهر النسب المالية استعمالًا للتحليل المالي للمنشآت، ولكن لا يتوقف التحليل المالي عند هذه النسب فقط، فيوجد غيرها من النسب المالية، والنسب التشغيلية، هذا من جانب التحليل الكمي.
فماذا عن التحليل النوعي؟
يتعين على كل من أراد أن يحلل منشأة معينة أن لا يتوقف عند التحليل الكمي للمنشأة بقراءة أرقامها فقط، بل ينظر للجانب الآخر وهو التحليل النوعي، بفهم السوق والقطاع الذي تعمل فيه المنشأة، واستراتجيتها للعمل، والنمو، وكفاءة إدارتها وغيرها من أدوات التحليل النوعي. سنستعرض لاحقًا موقف المراجع المالي من القوائم المالية، وما دوره فيها.


